الرئيسية »» السعودية »» جمعية حقوق الإنسان أولا

بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا الإصرار على جمعية خيرية واحدة لأمراض الدم الوراثية في الأحساء يا وزارة الشؤن الإجتماعية؟؟

31/12/2004

نشرت جريدة الإقتصادية السعودية التالي
حسمت وزارة الشؤون الاجتماعية أخيرا قضية الصراع والمنافسة بين مجموعتين متقدمين لتأسيس أول جمعية خيرية لأمراض الدم الوراثية في السعودية.

وطلبت الوزارة، في خطاب موجه إلى مسؤولي المجموعتين المتنافستين في الأحساء اللتين قدمتا طلب تأسيس على انفراد، بضرورة دمج الطلبين وذلك بعد عشرة أشهر منذ صدور قرار الموافقة الأولية على المشروع من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية خلال العام الجاري بتوقيع المشرف العام على المؤسسات والجمعيات الأهلية.

وحددت الوزارة في الخطاب الموجه للمجموعتين، وهما جمعية الحداد والدكتور سعدون السعدون، أن يكون عدد الأعضاء 60 عضوا، بواقع 30 عضو من كل مجموعة، وانتخاب 11 عضوا في مجلس الإدارة ثم اختيار رئاسة الإدارة والنائب وكذلك أمين الصندوق بالتصويت، ثم رفع الأوراق إلى الوزارة مباشرة. على أن يكون تحديد مقر الجمعية وبرامجها من صلاحيات رئيس مجلس إدارة الجمعية المنتخب، وبعد أكثر من سنتين من المتابعة المستمرة في المطالبة بإنشاء جمعية خيرية لأمراض الدم الوراثية التي تعتبر باكورة العمل الخيري الأهلي لمرضى الدم الوراثي في المملكة. وكان الصراع قد حدث بين المجموعتين بسبب عدم الاتفاق بينهما على دمج الطلبين وتشكيل إدارة موحدة، وإصرار كل منهما على الحصول على تصريح خاص لإنشاء الجمعية، مما أدى إلى عدم انطلاق المشروع وتأخر تقديم خدماته للمرضى.

وأوضح لـ "الاقتصادية" جمعة الحداد أحد المسؤولين والمتابعين للمشروع، أن أعضاء كل مجموعة تضم عددا من شرائح المجتمع من أطباء، أكاديميين، مثقفين، نشطاء اجتماعيين، رجال أعمال، وعلماء دين، مؤكدا أن التأخير في فتح الجمعية لأداء دورها في خدمة ومساعدة وتوعية مرضى الدم الوراثية الذين ينتشرون بكثرة في المنطقة الشرقية، ليس من صالح أي فرد أو جماعة في المجتمع والوطن. وأشار إلى أنه في كل يوم يزداد عدد المصابين بأمراض الدم الوراثية وتزداد معاناة المرضى وتشتد الحاجة الضرورية لوجود جمعيات خيرية مرادفة للمراكز الحكومية، لأداء الدور المساهم والداعم في العلاج والتوعية الشاملة وإعداد الدراسات والبحوث في هذا المجال.

من جانبه، أوضح الدكتور سعدون السعدون رئيس لجنة خدمة المجتمع في الغرفة التجارية الصناعية في الأحساء المشرف على مشروع مكافحة أمراض الدم الوراثية، أن مشروع الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة أمراض الدم الوراثية سيدشن قريبا بعد عقد اجتماع مع جميع أعضاء المجموعتين خلال الفترة المقبلة، للتوصل إلى حل وتوحيد الجهود لجميع القائمين على المشروع منذ انطلاقته للمساهمة في علاج مرضى الدم الوراثية والقضاء على هذا المرض الفتاك. وقالت هدى المنصور إخصائية في مستشفى الملك فهد في الهفوف وإحدى المسؤولات في مشروع مكافحة أمراض الدم الوراثية، إننا نعيش في منطقة غنية بأمراض الدم الوراثية، كما لانزال لغاية الآن متأخرين في معالجة ومكافحة المرض، وأن الوضع يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والوعي.

من جانبه، أوضح عبد اللطيف الأفندي مدير الجمعيات الخيرية في المنطقة الشرقية، أن وزارة الشؤون الاجتماعية تدعم المشاريع الخيرية التي تخدم المجتمع، ومن تلك المشاريع مشروع جمعية مكافحة أمراض الدم الوراثية في الأحساء الأولى على مستوى المملكة، حيث أصدرت الوزارة موافقتها الأولية على إنشائها، مشيرا إلى أن التأخير في تدشين الجمعية يعود إلى عدم اتفاق الأطراف المتقدمة على الدمج وحسم أمورهم على إدارة واحدة..
***************


وجمعية حقوق الإنسان أولا تستنكر عملية التضييق الواضحة على تأسيس الجمعيات الخيرية بما فيها تلك التي تتعلق بالخدمات الصحية ونستغرب إصرار وزارة الشؤن الإجتماعية على توحيد الجمعيتين دون مبرر واضح فالمنطقة التي طلب فيها ترخيص الجمعيتين هي منطقة ذات كثافة سكانية عالية ونسبة أمراض الدم بين السكان فيها تعتبر من ضمن أعلى النسب في العالم ونزعم أن الترخيص حتى لأكثر من جمعيتين هو أمر إيجابي إذ أن مجالات الأبحاث والخدمات في أمراض الدم واسعة جدا

غير أن أساس معارضتنا لإصرار الوزارة على دمج طلبي الترخيص مبدأي فحرية تشكيل منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية يجب أن تكون مضمونة في المملكة
لذلك فإننا نطالب وزارة الشؤن الإجتماعية بالترخيص للجمعيتين والسماح لكليهما بخدمة مجتمعهما

جمعية حقوق الإنسان أولا
في يوم الجمعة 19 ذوالقعدة 1425
الموافق 31 كانون أول ديسمبر 2004