الرئيسية »» خطوة للأمام

حقوق الإنسان :
حكم يعطي أملا جديدا لـ "الروما"
تقرير: بافول ستراكانسكاي

23/12/2004

براغ , 16 ديسمبر (آي بي إس) - رحبت جماعات حقوق الـ "روما" بالحكم الصادر من مجلس لوردات القضاء البريطاني الذي أفاد بأن مسئولي الهجرة البريطانية في مطار براغ خرقوا القوانين الدولية المناهضة للتفرقة العنصرية.

والروما هم أقلية من أصل آسيوي يُعتقد أنهم هاجروا إلى أوربا في القرن الرابع عشر. وتقدر أعدادهم بحوالي 12 مليونا في أوربا، يتركز أغلبهم في بلاد الكتلة الشرقية السابقة. ويدّعي الكثير من الروما في البلاد الأوربية المختلفة أنهم ضحايا الاضطهاد العنصري المنظم.

وفي إحدى الحوادث التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة كانت لمراسلين من محطة تليفزيون محلية، أحدهما أبيض والآخر من الروما، وقد تم استجوابهما من قبل مسئولي الهجرة البريطانيين الذين رفضوا السماح لاحقا للمراسل الروماوي بالسفر، بينما سمحوا بذلك للمراسل الأبيض.

وقد قام المركز الأوربي لحقوق الـ روما "إي آر آر سي" -ومقره في العاصمة المجرية بودابست بتحريك دعوى قضائية ضد الهجرة البريطانية، بدعوى أن الفحوص خرقت الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الإنسان. لكن محكمة الاستئناف في لندن حكمت بأن الفحوص كانت "تمييزا غير مباشر ومبررا"، بينما جاء حكم مجلس اللوردات بأن (الفحوص) كانت "تمييزا متأصلا ومنظوما وغير شرعي". ومن جانبها، تقول منظمات حقوق الروما: إن ذلك الحكم له مغزى ضخم لدى الروما والمجموعات الأخرى التي تواجه التمييز في أوربا.

وعن ذلك الحكم قال المدير القانوني لـ إي آر آر سي "برانيمير بليز" "إن هذا الحكم هو أهم الأحكام في تاريخ هذه القضية. إن هذا القرار الذي اتخذته أعلى محكمة في بلد غربي رئيسي سيكون موضع اهتمام البلاد الأخرى ومحاكمها، وكذلك المحكمة الأوربية التي تضع القانون الملزم للبلاد الأخرى في أوربا".

لكن محقق الشكاوى التشيكي "أوتاكار موتيجل" يرى أن القرار جاء متأخرا جدا، ويقول: "كان ينبغي أن يصدر في وقت سابق عن هذا التوقيت بكثير. إنه قرار بخصوص أمر لم يعد له وجود (انضمام جمهورية التشيك إلى الاتحاد الأوربي حل مشكلة حرية حركة الأشخاص التشيكيين). لكنني أرحب بالقرار". كما يرى موتيجل أن القرار يعد درسا لبريطانيا أيضا؛ "لأنه يحمل جزءا من الخزي؛ حيث إن بلدا متعدد الثقافات بمستويات منخفضة من التعصب العنصري ظهر بمظهر المتصرف بتعصب وعنصرية ضد الروما التشيكيين". وكانت وزارة الداخلية في بريطانيا قد قالت: إن الفحوص لم يكن الغرض منها التحامل على أي شخص، وإنها كانت قد تم تصميمها كتحذير للناس الذين يحاولون استغلال نظام اللجوء.
خطوة للأمام