|
إختار بالموضوع
|
|
بـــــــلاغ : لاجئ سياسي يتعرض للتعذيب ولمحاكمة غير عادلة بعد تسليمه من قبل السلطات الهولاندية
تونس في 2 يوليو 2004
قضت المحكمة العسكرية الدائمة بتونس يوم 29 جوان الجاري بإدانة المواطن سالم زيردة في القضية عدد 16852 وأصدرت بحقّه حكما بسبع سنوات سجنا وقد وجهت له تهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية تعمل بالخارج زمن السلم والتحريض على ذلك قصد النيل من الأشخاص والممتلكات والتحريض على الكراهية والتعصب الديني، طبق الفصل 123 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية والفصل 52 مكرر من القانون الجنائي. وقد أدين معه المواطنان الطيب الضيفي و محسن الجندوبي اللاجئ السياسي بألمانيا بحالة فرار وكل من سيكشف عنه البحث.
وكان قد تم تسليم سالم زيردة الحاصل على اللجوء السياسي في ألمانيا من قبل السلطات الهولاندية إلى الحكومة التونسية التي أوقفته في مطار تونس قرطاج يوم 13 ماي 2002 وكانت السلطات الهولاندية قد تسلّمته من نظيرتها الأمريكية التي حققت معه عند وصوله التراب الأمريكي بصورة غير شرعية وبخلوّ ملفّه من شبهة العمل الإرهابي رحّلته لمخالفته قانون الهجرة. غير أن المحاضر التي تم تحريرها بمحلاّت أمن الدولة وقع تزويرها حيث ذكرت أنه تم إيقافه بتونس العاصمة يوم 2 جوان 2002 بعد رصد تحركاته والتثبت من عزمه القيام بعمليات إرهابية.
وقد أنكر المتهم جميع التهم المنسوبة إليه وأكّد أن الاعترافات انتزعت منه تحت التعذيب الشديد بمحلات فرقة أمن الدولة. كما ذكر أن جلاّديه أحضروا والديه إلى وزارة الداخلية وهدّدوهما بحضوره. من جهة أخرى لاحظ المحامون أنّ المحاكمة باطلة من حيث الشكل ومن حيث الأصل. ذلك أن الاعترافات قد أخذت تحت الإكراه المادي والمعنوي. وأنه لايمكن الاطمئنان لمحاضر أمن الدولة بعد ثبوت عملية التسليم وتزوير المحاضر. وتم تنبيه هيئة المحكمة إلى أن إدارة أمن الدولة ليست تابعة للضابطة العدلية بالمحكمة العسكرية لأنّ اختصاصها كونها كانت تابعة لمحكمة ألغيت هي محكمة أمن الدولة، في حين أن المحكمة العسكرية لها ضابطة عدلية خاصّة بها كما يقتضي ذلك الفصل 16 من مجلّة المرافعات والعقوبات العسكرية هذا بالإضافة إلى أنّ مثول مدنيّ أمام المحكمة العسكرية مناف للإجراءت الخاصّة بها. وذكّر الدفاع بأن التحقيق قد تم دون حضور محام والحال يتعلق بجناية وبيّن أنّ الملف خال من المؤيّدات ومنها جواز السفر واسم المنظمة الإرهابية التي ينتمي إليها حيث أكّد المتهم أنّه توجد شهادات مدرسية وشهادات سكن وتأريخ للمنح الدراسية التي سحبها تؤيد عدم مغادرته التراب الألماني في الفترة التي تقول المحاضر أنه كان يتدرب فيها بأفغانستان إضافة إلى كونه كان تحت أنظار الأمن الألماني باعتباره لاجئا سياسيا.
والمجلس الوطني للحريات :
- يحذّر من تواصل المحاكمات الجائرة ( شبان جرجيس وشبان أريانة…) ثم هذه المحاكمة وكلّها قائمة على التزوير وتلفيق التهم والانتهاكات الجسدية لافتعال قضايا تبرر ترسانة القوانين الجائرة التي تسلّطها الدولة التونسية على مواطنيها وسياستها القمعية.
- ويؤكد المجلس أن هذه القضية تندرج ضمن القضايا التي تلفقها السلطة لإقناع جهات غربية بأنها تقوم بدور نشيط وفعال في مقاومة الإرهاب الدولي في الوقت الذي يقع فيه التضحية بحقوق هذا المواطن.
- يحمّل السلطات الهولاندية مسؤوليتها في كل ما سيهدد السلامة الجسدية وحرية اللاجئ سالم زيردة بمخالفتها البند 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وجميع النصوص الدولية التي تحجر تسليم اللاجئين السياسيين.
- ويذكّر المجلس بالتوصية الصادرة عن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة سنة 2002 والتي تحذر من خطر استخدام مقاومة الإرهاب في القضايا التي تهمّ اللاجئين السياسيين وتؤكد على حماية حقوقهم وخطورة تسليمهم إلى بلدانهم.
مصير مجهول للسجين السياسي عبد المجيد الغيضاوي
حرمت عائلة عبد المجيد الغيضاوي من رؤية ابنها منذ خمسة أسابيع. فقد منعت من الزيارة يوم 8 جوان في سجن برج العامري بتعلة كونه معاقب ورفضت إدارة السجن مقابلة شقيقه للمدير بل طردته خارج السجن. ثم أعلموا بنقلته إلى سجن برج الرومي وهناك منعوا من الزيارة لنفس السبب يوم 15 جوان وتكرر ذلك يوم 22 ثم يوم 29 جوان مع رفض مقابلة المسؤولين وبقي مصير عبد المجيد الغيضاوي مجهولا منذ أكثر من شهر.
والمجلس الوطني للحريات :
- يعبر عن انشغاله على حياة السجين عبد المجيد الغيضاوي ويعبّر عن خشيته من تستّر إدارة السجن على ظروف سيّئة يعيشها أو على جريمة قد تكون ارتكبتها في حقه. ويذّكر المجلس بالظروف المشابهة التي توفي فيها السجين عبد الوهاب بوصاع في شهر مارس 2002 بسجن برج الرومي .
- ويطالب بالكشف الفوري عن الوضعية الحقيقية للسجين المذكور وضمان حقّه وحق عائلته في الزيارة كما ينص على ذلك قانون الإقامة السجنية. كما ينبّه المجلس إلى خطورة سياسة التنكيل والانتهاكات التي ترتكبها السلطات التونسية في حق مساجين الرأي.
عن المجلس
الناطقة الرسمية
سهام بن سدرين
|
|
موضوع صادر عن :
المجلس الوطني للحريات بتونس
|
|