موضوع صادر عن :
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
|
الرئيسية »» تونس »» الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
بيان للرأي العام
23/5/2008
بعد المنع من السفر الذي تعرض له عشية الثلاثاء 20 ماي الجاري، من قبل إحدى الفرق الأمنية، وهو في طريقه إلى سوسة على متن سيارة خاصة، في منطقة سيدي الهاني، على بعد 21 كيلومترا من القيروان السيد مسعود الرمضاني رئيس هيئة فرعنا، فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، صحبة ثلاثة نقابيين هم السادة الناصر العجيلي الكاتب العام للإتحاد الجهوي للشغل، وعبد العزيز السبري عضو المكتب التنفيذي للإتحاد الجهوي، وفتحي الشريف الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بالسبيخة، وذلك باختلاق التعلات كالتثبت في هويات مصاحبيه، أو الإدعاء بارتكاب سائق السيارة لمخالفة مرورية سجلها الرادار، أو لمجرد سوء المعاملة مما اضطرهم في الأخير للعودة إلى القيروان التي وصلوا إليها بعد أربع ساعات كاملة مشيا على الأقدام، وفي ساعة متأخرة من الليل؛ ها هو اليوم الجمعة 23 ماي يتعرض لمضايقات أخرى، وهو في طريقه إلى تونس العاصمة على متن حافلة عمومية، فيقع إنزاله منها دون بقية الركاب، قرب مدينة النفيضة على بعد 60 كيلومترا من القيروان، وبعد أخذ ورد يترك في حال سبيله، فيمتطي سيارة أجرة تجاه تونس العاصمة، إلا أنه لدى وصوله إلى محطة سيارات الأجرة المنصف باي، تجري له مجموعة أخرى من الأعوان مراقبة جديدة لهويته، بأسلوب مهين وماس بالكرامة مع إغلاظ القول والسب والكلام البذيء، ومنعه بالقوة من ولوج مقصده بالعاصمة، وافتكاك هاتفه المحمول وإسقاطه أرضا مما ترتب عنه سقوط نظاراته الطبية، ثم إركابه أول سيارة أجرة باتجاه القيروان، مع تسليم هاتفه المحمول لسائقها، وتهديده بسوء العاقبة في صورة محاولته العودة إلى العاصمة مرة أخرى.
وهيئة فرعنا، فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتبر أن هذه السلوكيات:
-- تتناقض مع أحكام القانون عدد 70 لسنة 1982 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي كما وقع تنقيحه وإتمامه بالقانون عدد 58 لسنة 2000 المؤرخ في 13 جوان 2000 ؛ ومع أحكام إتفاقية الأمم المتحدة لعام 1984 الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومع أحكام القوانين الدولية القاضية بحماية الناشطين الحقوقيين.
-- وتنم عن عدم احترام مبادىء العدل الذي هو أساس العمران وتساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات وأمام القانون وتأسيس إقامة الحكم الرشيد، على قاعدة ضمان حقوق الإنسان، والحريات الأساسية ومن بينها الحق في التنقل داخل البلاد وخارجها دون عراقيل، وضرورة النأي عن كل مظاهر الحكم المطلق، والإستهانة بسيادة القانون مثلما هو الحال متفاقم يوما بعد يوم، وتجنب دوس الحرمات مثلما هو الشأن بالنسبة لمقر سكنى السيد مسعود الرمضاني، الذي يشهد جيرانه والمناضلون الحقوقيون بالجهة على تعرض حرمة مسكنه للإنتهاك المستمر طيلة الأيام الماضية.
-- كما تطالب هيئة فرعنا بالإقلاع نهائيا عن السياسات المنتهجة حاليا، والتي لن يتأتى منها سوى مفاقمة مشاكل البلاد، والركون إلى التعاطي الإيجابي مع المطالب المشروعة للمنظمات غير الحكومية للمجتمع المدني.
-- وتدعو بالخصوص إلى فتح قنوات الحوار مع هياكل منظمتنا: الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وهو الحل الوحيد الكفيل بالنأي ببلادنا عن الإنغماس أكثر في وحل الأزمة.
الجمعة 23 ماي 2008
عن فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
نائب الرئيس: حمدة معمر
|