موضوع صادر عن :
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
|
الرئيسية »» تونس »» الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
بيـــان (تكثيف الحملات البوليسية )
14/3/2009
تكثفت في الأيام الأخيرة الحملات البوليسية على نشطاء حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين لمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم المدنية والاعتداء عليهم بطرق شتى. وقد طالت هذه الاعتداءات في اليومين الأخيرين خاصة الأساتذة المحامين محمد جمور و محمد عبو وعبد الوهاب معطر والصحفي لطفي حجي. وقد حاصرت أعداد هامة من الأعوان بالزي المدني الأستاذ جمور يوم الجمعة 13 مارس لمنعه، وفي مناسبتين، من الدخول إلى مقر التكتل الديمقراطي للعمل والحريات بتونس حيث نظمت تظاهرة تضامنية مع معتقلي الحوض المنجمي. وكالعادة تذرّع الأعوان ب"التعليمات" التي لديهم لممارسة هذا العمل غير القانوني في حين سمح لبقية المتوافدين على مقر التكتّل بالدخول.
وفي نفس اليوم تكثفت المراقبة التي يخضع لها الأستاذ محمد عبو بشكل مستمر وأصبح محاصرا منذ يوم الجمعة بعدد هام من الأعوان بالزي المدني يرابطون حول منزله ويتنقلون معه بسيارات ودراجات نارية ويلاحقونه حيث تنقل معرضين حياته للخطر بتعمّدهم قطع الطريق أمام سيارته بشكل فجئي واستفزازه بعبارات وإشارات منافية للأخلاق.
وقد طالت هذه الممارسات الأستاذ عبد الوهاب معطر اليوم السبت حيث تمّ إيقافه وهو في طريق عودته من تونس إلى صفاقس بمدخل الطريق السيارة على مستوى مفترق حمام الأنف وأبقي هناك مع زوجته وابنه وزوجة هذا الأخير وحفيده البالغ من العمر سبعة أشهر لمدة تقارب الساعتين وقد تعلل الأعوان هنا أيضا بـ " التعليمات ". وما أن أفرج عليه وعلى من معه لمواصلة طريقهم حتى تمّ اعتراضهم من جديد ليتكرر نفس السيناريو لحوالي نصف ساعة.ثم تم اعتراضهم من جديد قبل الوصول إلى مساكن ليعمد أحد الأعوان إلى نزع مفتاح السيارة رافضا إرجاعه ليبقى الرضيع في السيارة تحت لفحات الشمس الحارقة مما يعرض صحته للخطر، وليبقى الجميع محتجزين دون سبب لمدة طويلة في تحد صارخ للقانون .
أمّا الصحفي لطفي حجي فقد ضرب عليه الحصار في مدينة بنزرت منذ الصباح الباكر وتولى أعوان بالزي المدني ملاحقته حيث تنقل وما أن اتجه بسيارته نحو العاصمة حتى تمّ إيقافه وإعلامه أنه يمنع عليه مغادرة مدينة بنزرت بدعوى " التعليمات " ليعود أدراجه وتتواصل ملاحقته داخل المدينة .
وتواصل أعداد غفيرة من قوات الأمن محاصرة مقر الإتحاد العام لطلبة تونس حيث يستمر إضراب مجموعة من الطلبة عن الطعام منذ شهر وقد قام الأعوان بمنع عدد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين من الدخول إلى ذلك المقرّ.
والهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تعبّر للأساتذة المحامين محمد جمور ومحمد عبو وعبد الوهاب معطر والصحفي لطفي حجي عن تضامنها ومؤازرتها لهم في مطالبتهم بحق المواطنة فإنها تدين بشدة التعدّي على حريتهم الشخصية وحقهم في التنقل وممارسة شؤونهم الخاصة بكل حرية وتدعو السلطات إلى الكف عن مضايقة النشطاء والتقيّد بمقتضيات القانون وإلغاء العمل بأي تعليمات مناقضة لتلك المقتضيات ومحاسبة كل من يتذرّع بـ " التعليمات " لخرق القانون والتعدي على الحريات الشخصية والعامة للمواطنين واحترام حق النشطاء في القيام بمهامهم طبقا للإعلان العالمي لحماية النشطاء الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998 والذي وافقت عليه الدولة التونسية.
عن الهيئــة المديــرة
الرئيـــس
المختـار الطريفـي
|