ifex English:: إيران ..... عن الشبكة |الإمارات |الأردن | البحرين | تونس |الجزائر | السعودية | السودان | سوريا | الصومال |العراق |عُمان | فلسطين | قطر | الكويت | لبنان | ليبيا | مصر | المغرب | اليمن | دولية و اقليمية
الرئيسية
ANHRI.NET.English Share
الحصول على مدونة
الرئيسية راسلنا جوائز أسئلة وأجوبة عن الشبكة الأجندة خدمات حملات خطوة للأمام مواثيق وإتفاقيات
انضم لقائمة افيكس
انضم لقائمة  الشبكة
¤ بيانات صحفية
¤ تقارير
¤ موضوع للمناقشة
¤ مواثيق دولية
افيكس
¤ أرشيف الشبكة

¤ قائمة الحقوق

¤ النشرة الاسبوعية

¤ اصدارات حقوقية
ضع وصلتنا بموقعك
ضع وصلتنا بموقعك
مبادرات الشبكة العربية

كاتب
المبادرة العربية لإنترنت حر
جهود
إفهم دارفور
مبادرة هموم
موقع قضايا



الشبكة العربية على facebook

  
هذه الموضوعات صادرة عن :

اللجنة التونسية لحماية الصحافيين



الرئيسية »» تونس »» اللجنة التونسية لحماية الصحافيين


تقرير بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر – كانون الأول 2009 )
حرية الصحافة في تونس :
إنتهاكات وإعتداءات غير مسبوقة


10/12/2009


في الوقت الذي يحيي الصحافيون مع سائر شعوب العالم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، يستقبل رجال الإعلام في تونس هذا اليوم في ظروف غير عادية.
فقد تصاعدت وتيرة الانتهاكات خاصة بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة بشكل غير مسبوق، فشهدت البلاد اعتقالات وأحكاما جائرة واعتداءات جسدية ومعنوية خطرة، وكلها تتناقض تناقضا صارخا مع أهم مبادئ وبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تلتزم به الحكومة التونسية وخاصة المادة 19 التي تنصّ على أن لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل...

إنّ محاولة تكميم أفواه الصحافيين أو معاقبتهم على خلفية ما يكتبونه من أراء أو أخبار يعدّ انتهاكا لجوهر هذه المادة، كما أنّ تلك الممارسات والأضرار التي طالت بعض الزملاء وعائلاتهم، تتناقض مع المواد المتعلقة بحماية حرمة الجسد والحق في قضاء عادل.

إن المادة الخامسة من الإعلان العالمي تنصّ على ألاّ يُعرّض أي إنسان للتعذيب أو للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية .

ومع أنّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد حرّم تعرّض أي شخص لـ"التدخل التعسفي في حياته الخاصة وأسرته أو أمنه أو مراسلاته أو الحملات على شرفه وسمعته" ، فقد تمادت الصحف الصفراء في تونس والأقلام المأجورة في هتك أعراض الناس وخاصة النشطاء الحقوقيين والصحافيين وبلغ هذا الاستعداء منعرجا خطيرا حين سُخّرت هذه الوسائل وخاصة صحيفتيْ "الحدث" و"كل الناس" للتحريض على عديد النشطاء باعتماد أساليب مفضوحة، وهو أمر كان يستوجب التدخل القضائي لتجريم مثل هذه الأفعال ومن يقف وراءها وذلك وفق الدستور وقوانين البلاد والمواثيق الدولية اعتماد على بنود الإعلان العالمي التي تنص في موادها 9 و10و12على أنّ لكل إنسان الحق في أن يعرض قضيته أمام محكمة مستقلة ونزيهة وأنّ لكل شخص الحق في حماية القانون من مثل تلك التجاوزات.

لم تسجل الساحة الصحفية التونسية أي حادثة اغتيال لكن في المقابل تعرض عديد الصحافيين إلى تهديدات و تجاوزات خطيرة من الضرب على يد أعوان الأمن إلى الخطف المشفوع بالاعتداء الجسدي والمعنوي وتكررت هذه الظاهرة بشكل مفضوح في مناسبتين على الأقل ومازال نسق الاعتقال مسلطا على رقاب عديد الصحافيين على خلفية تمسكهم بخط مخالف في ما يكتبونه.

* إختطاف وضرب
على صعيد الخطف المشفوع بالضرب، أتت الواقعة النوعية المسجلة مساء 28 أكتوبر 2009 لتدقّ ناقوس الخطر على حياة الصحفي التونسي إن أراد التجرّد من الخوف في ما يكتب، فتحْت جُنح الليل تم اختطاف الصحفي سليم بوخذير المعروف بانتقاده للنظام من أمام بيته مباشرة بعد نزوله من سيارة أجرة وأغمض مجهولون عينيه وضربوه وحملوه باستعمال القوة على متن سيارة إلى غابة "البلفيدير" بالعاصمة وهناك أشبعوه ضربا بما أدّى إلى إصاباته إصابات بليغة بينها تقرحات بالوجه وجروح وكدمات بالعينين والأذنين والرأس وكسر في الأنف قبل أن ينتزعوا كل ملابسه إلا الداخلية منها ويُجردوه من وثائقه وأمواله وهاتفه وتركوه عاريا في الخلاء، وحدثت الواقعة بعد ساعتين تقريبا من تصريح أدلى به الزميل بوخذير إلى قناة " بي بي سي" إنتقد فيها أوضاع حرية الصحافة في تونس .

الواقعة تكررت تقريبا مع الصحفي عمر المستيري عضو هيئة التحرير بالقسم الفرنسي بموقع مجلة "كلمة " المحجوب في تونس، إذ انهال عليه عدد من أعوان الأمن السياسي ضربا في الطريق العام وفي وضح النهار على مقربة من مكتب محاميه الناشط الحقوقي المعروف عبد الرؤوف العيادي ثم اختطفوه إلى جهة "نعسان" وتركوه هناك بعد أن جرّدوه من هاتفه الجوال.

وقائع الضرب تكررت قبل ذلك مع عديد الصحافيين ففي 30 ديسمبر 2008 تم الإعتداء بالضرب على ثلاثة صحافيين دفعة واحدة على خلفية محاولتهم تغطية تظاهرة سلمية وهم: إسماعيل دبارة ولطفي حجي ومحمد الحمروني، وفي27 جانفي 2009 شاهد كل العالم صور فيديو الصحفي المعتقل حاليا زهير مخلوف عبر الفضائيات وموقع "اليوتوب" وهو يتعرض إلى الضرب أمام مقر مراسلي راديو "كلمة" بوسط العاصمة على أيدي أعوان بوليس بالزي المدني حين حاول دخول مقر مراسلي الراديو. كذلك تعرّضت الصحفية الشابة براديو "كلمة" فاتن الحمدي إلى الضرب يوم 24 نوفمبر 2008 حين إختطفها أعوان البوليس لمّا كانت بصدد تغطية حادثة اعتداء أعوان الأمن على طلبة في الحرم الجامعي .

وفي شهر فيفري 2009 تعرضت زكية الضيفاوي على خلفية عملها براديو "كلمة" إلى الضرب في الطريق العام على يد أعوان أمن بالزي المدني، وتكرر الأمر في نفس الفترة مع الزميلة فاتن الحمدي .

وقبل أربعة أيام من الانتخابات التي شهدتها تونس في أكتوبر الماضي تعرضت الصحفية سهام بن سدرين إلى الإعتداء من طرف أعوان البوليس بالزي المدني في مدخل الجامعة النسوية التابعة لجمعية " النساء الديمقراطيات".

كما تعرض الصحفي معز الباي مراسل صحيفة "الموقف" وراديو "كلمة" بصفاقس إلى الضرب المبرح ظهر5 أكتوبر 2009 على يد أعوان بوليس بالزي المدني لاحقوه لدى مغادرته مقر المجلس الوطني للحريات واختلوا به في نهج صغير وانهالوا عليه ضربا وجرّدوه من معدات عمله وهاتفه الجوال.

*تواصل الاعتقالات التعسفية للأقلام الحرة
سيف الاعتقالات مازال مُسلّطا على الصحافيين في تونس إذا ما خالفوا النظام، فبعد الإفراج في 21 جويلية 2008 على الصحفي المستقل سليم بوخذير، إعتقلت السلطات دون أي موجب قانوني الزميل لطفي الحيدوري مراسل وكالة "قدس براس" للأنباء لمدة 24 ساعة ثم أخْلت سبيله.

وقبله أستهدف حكم جائر بالسجن 6 سنوات نافذة الصحفي الفاهم بوكدوس على خلفية تقاريره المصورة التي بثها على قناة "الحوار التونسي" عن الأحداث الاجتماعية الاحتجاجية التي شهدتها مدن الحوض المنجمي بالجنوب التونسي والتي بلغت ذروتها في 7 جوان 2008 حين سقط قتيل واحد على الأقل برصاص البوليس. ولم يمنع من تنفيذ حُكم السجن ضد الزميل بوكدوس إلاّ تحصّنه بالإختفاء، وذلك قبل ظهوره في منتصف نوفمبر الماضي حيث تقدم باعتراض لدى المحكمة على الحكم الغيابي الصادر ضده وقد أجلت المحكمة النظر في الإعتراض إلى يوم 16 ديسمبر الجاري.

صحفي تونسي آخر سُلط عليه حكم غيابي جائر يقضي بسجنه عاما ونصف العام وهو الزميل محمد الفوراتي ضمن قضية باطلة من أساسها تمّ افتعالها على خلفية كتاباته الجريئة بصحيفتي "الموقف" ومجلة "أقلام اونلاين. نت".

ويعيش الزميل الفوراتي منذ عام 2006 في المنفى حيث يعمل صحفيا بصحيفة "الشرق" القطرية وهو مُهدد بالإعتقال حال عودته إلى تونس.

وفي 20 أكتوبر الماضي إعتقلت السلطات الصحفي زهير مخلوف مراسل موقع" السبيل اونلاين" على خلفية تقرير يصور التدهور البيئي بالمنطقة الصناعية بنابل، وشابت محاكمته عديد الخروقات بحق الدفاع وتم الحكم عليه ابتدائيا بالسجن ثلاثة أشهر مع تغريمه بمبلغ 6 آلاف دينار.

وحرم مخلوف من حقه في الدفاع عن نفسه ولم يمكن من حقه في الرد على الأسئلة التي وجهت له من قبل المحكمة كما قطع القاضي المحاكمة مانعا المحامين من القيام بواجبهم في الدفاع عن موكلهم.

ولم تكتف السلطات بهذا، بل واصلت محاولة التنكيل بهذا الصحفي وقامت بنقله تعسّفيا إلى سجن "مسعدين" الذي يبعُد 130 كلم عن مقرّ إقامة عائلته بالعاصمة تونس، فيما مُنع محاموه من زيارته عديد المرّات.

وإضافة إلى محاصرة منزله وترويع عائلته وأبنائه الصغار، منعت زوجة من حقها في العمل وكسب رزقها ورزق أبنائها، وذلك بحرمانها من المشاركة في احد المعارض التي تعودت المشاركة فيها لبيع بعض الأدوات المنزلية وأدوات الزينة التقليدية التي تصنعها بنفسها، في تأكيد لسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها السلطة ضد المعارضين وعائلاتهم إلى درجة التنكيل بهم.

وفي 29 أكتوبر 2009 نفّذت الحكومة التونسية قرارها بإعتقال صحفيّ بشكل تعسفي، إذ إعتقلت الزميل توفيق بن بريك المعروف بكتاباته الجريئة بعدد من الصحف الفرنسية .. ضمن قضية مفتعلة اتهم فيها بالاعتداء بالعنف ولكن تهمة بن بريك الحقيقية هي كتاباته المُنتقدة للنظام التي نشرها تِباعا بموقع مجلة "لونوفال أوبسرفاتور" الفرنسية عشية الإنتخابات التونسية التى جرت يوم 25 أكتوبر 2009.

وقد تمّ حرمان الزميل بن بريك من أبسط شروط المُحاكمة العادلة فمُنع محاموه من الترافع ولم تقع الإستجابة إلى الحد الأدنى من طلباتهم بينها النظر في دعوى تزوير التوقيع على أقواله لدى محاضر البوليس.

وفي يوم 26 نوفمبر 2009 تمّ الحكم بشكل جائر على الزميل بن بريك بالسجن 6 أشهر نافذة، فيما تمّ حرمان عائلته من زيارته وتمّ نقله تعسفيا إلى سجن "سليانة" (130 كلم غرب العاصمة تونس) وأخفت مصالح السجون هذا الأمر عن العائلة وعن المحامين، قبل أن يتولى أعوان البوليس بالزي المدني إخطار العائلة بمقر إعتقاله الجديد ليقع منع محامييه من زيارته بشكل متوالٍ منذ صدور الحُكم عليه إبتدائيا.

ويُعاني الزميل بن بريك من أمراضٍ مُزمنة حيث يُحرم من الدواء، فيما تتعرض عائلته إلى مضايقات بوليسية 24 ساعة على 24 ساعة، الأمر الذي يُعطي إنطباعا صريحا بان القضية التي بسببها سجن بن بريك هي قضية سياسية بامتياز وليست قضية حق عام كما تدعي الحكومة.

* تكرر الاعتداء على حق الصحافيين المستقلين في التنقل
إذا ما إستثنيْنا ظاهرة الإعتقال التعسفي للصحافيين لأكثر من 24 ساعة وظاهرة الخطف والاعتداء الجسدي وظاهرة الضرب، تنال الصحافيين المستقلين أشكال أخرى من الإضطهاد بما في ذلك ما يمسّ حقهم في حرية التنقل.

فمنذ أكثر من 7 سنوات تفرض السلطات التونسية إقامة جبرية (قرار قيْد الإقامة) على الصحفي عبد الله الزواري بأقاصي الجنوب التونسي، ورغم تصريح مصدر حكومي في أوت الماضي برفع قيْد الإقامة عن الزميل الزواري، واصلت أجهزة البوليس السياسي فرض رقابة دائمة على منزل الزواري، وفي 15 سبتمبر الماضي تم إعتقال الزميل لأكثر من 6 ساعات والنيل من كرامته بالسُباب والتهديد.

وطال المساس بحق التنقل زملاء لنا من الخارج من ذلك طرد الزميلة بصحيفة "لومند" فلورانس بوجي من مطار تونس – قرطاج الدولي وترحيلها إلى فرنسا عشية الانتخابات الرئاسية، وذلك على خلفية كتاباتها المستقلة عن أوضاع حقوق الإنسان في تونس. وفي حالة الزميل محمد الحمروني الصحفي بصحيفة "الموقف" ومراسل صحيفة "العرب" القطرية ، مازالت السلطات لم تسلمه جواز سفره رغم تقدمه بطلب كامل الوثائق إلى مصالح الأمن منذ شهر ماي الماضي.

ويُحرم أيضا الصحفي المستقل سليم بوخذير من حق جواز السفر رغم خوضه لإضراب جوع في نوفمبر 2007 للمطالبة به، مع أنه قدم عن طريق البريد المضمون الوصول كامل وثائق طلب جواز السفر إلى مصالح الأمن.

ولا تمنع السلطات حق جواز السفر فقط عن عديد الصحافيين المستقلين، بل تحرم معظمهم من حق البطاقة المهنية التي تٌسندها مصالحها الرسمية.

وفي 15 أوت 2009 عمدت السلطة إلى الاعتداء على حق آخر للصحافيين وهو حق التمثيل النقابي من خلال الإقدام على تنفيذ انقلاب على النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، بما يعكس حقيقة رفض السلطة لوجود أي هيكل مستقل يدافع عن المصالح المادية والمعنوية للصحافيين.

* النيل من كرامة الصحافيين وإهانتهم والتضييق على الصحف المُخالفة
من جهة أخرى، تنال الصحافيين المستقلين محاولات الإهانة، ومثال ذلك ما جرى يوم 29 نوفمبر الماضي حين تعرضت الصحفية نزيهة رجيبة رئيس تحرير مجلة "كلمة" المستقلة إلى محاولات التحرش والمضايقة البوليسية بمطار تونس – قرطاج الدولي لدى عودتها من نيويورك حيث أحرزت على الجائزة السنوية لحرية الصحافة التي تُسندها اللجنة الدولية لحماية الصحافيين، ووقعت محاولة إجبارها على الخضوع لتفتيش ذاتي مُهين بعد إخلاء المطار من المسافرين.

ومثال ذلك أيضا ما نال صحافييْ صحيفة "الموقف" إسماعيل دبارة ومحمد الحمروني يوم الخميس 19 نوفمبر 2009 من إهانات من أعوان البوليس وعبارات نابية حين منعوهما من دخول مقر عملهما.

وفي الواقع، ينسحب تحرش السلطات التونسية بالصحافيين المستقلين على الصحف المُعارضة، فالصحف الحزبية الثلاث "الموقف" و"الطريق الجديد" و"مواطنون" تتعرض لتضييقات عديدة، وتعرضت صحيفتا "الموقف" و"الطريق الجديد" إلى المصادرة لأكثر من 3 مرات منذ بداية العام الحالي إلى غاية موعد الانتخابات الأخيرة في 25 أكتوبر 2009، كما اشتكت "الموقف" مرارا من تضييقات متكررة على توزيعها ومصادرتها بشكل مقنّع في بعض الأحيان، علاوة على حرمانها من الإشهار العمومي المُسند إلى عموم صحف الأحزاب والصحف الخاصة والعمومية. وتعرضت بدورها صحيفة "مواطنون" إلى التضييق على توزيعها وإلى المصادرة في أكتوبر 2008 على خلفية مقال نشرته للزميلة نزيهة رجيبة "أم زياد" عن عملية القرصنة التي إستهدفت الموقع الإلكتروني لمجلة "كلمة"، وتمت مساءلة الزميلة رجيبة قضائيا عن المقال.

ويعكس السلوك الذي تتبعه الحكومة مع الصحف المعارضة الثلاث حقيقة رفضها لصحافة حزبية معارضة تنال حظها من التوزيع القوي في الأسواق.

وبالتوازي واصلت السلطات محاولة خنقها لأي مشروع إعلامي مستقل، وفيما تنام في رفوف وزارة الداخلية عديد طلبات صحف مستقلة وأيضا محطات إذاعية ، تعمل السلطات على الإجهاز على أي مشروع إعلامي مستقل أو مخالف يفكر في الولادة فلا تكتفي بعدم منح صاحبه وصل الإعلام المنصوص عليه في مجلة الصحافة بل تذهب إلى حد تشميع مقر مراسليه إذا كان مقره الأصلي خارج البلاد ومصادرة معدات مراسلاتهم، ومثال ذلك ما جرى لراديو "كلمة" يوم 30 جانفي 2009 حينما صادرت السلطات معدات مقر مراسلي الراديو الذي يبث عبر الأقمار الصناعية من خارج البلاد وشمعت مقرهم (المراسلين) وأطردتهم بدعوى أن البث يتم من تونس وهو غير صحيح . وفي أكتوبر الماضي ارتكبت السلطات نفس الصنيع مع راديو"6" الذي يبث عبر شبكة الانترنت.

فيما يتعرّض زملاؤنا وفي مقدمتهم أيمن الرزقي وأمينة جبلون بقناة "الحوار التونسي" إلى تكرر الإعتداء عليهم ومنعهم من القيام بعملهم.

وبعد مبادرة عديد الإعلاميين بإنشاء صحف أو مواقع إلكترونية يبثون فيها الأنباء والآراء المخالفة، عمدت السلطات إلى تسليط سلاح الحجب على هذه المواقع وأحيانا قرصنتها أصلا.

ونال الحجب في تونس إلى حد الآن عددا كبيرا من المواقع والصحف الإلكترونية بينها على سبيل المثال لا الحصر بينها موقع مجلة "كلمة" ونشرة "تونيس نيوز" وموقع قناة "الجزيرة" وموقع "نواة" وموقع "السبيل أون لاين" وموقع الحزب الديمقراطي التقدمي ...إلخ وكذلك مواقع عديد المنظمات الحقوقية الدولية وبينها منظمة "مراسلون بلا حدود" ،فضلا عن قرصنة عديد صفحات الصحافيين المخالفين بالموقع الاجتماعي "فايس بوك".

اللجنة التونسية لحماية الصحافيين

الرئيسية | عن الشبكة | بريد | بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | حملات | النشرة الأسبوعية | مواثيق وإتفاقيات | أجندة حقوق الإنسان | خدمات | دليل المواقع | اصدارات حقوقية | جوائز حقوق الانسان | مؤسسات على الشبكة
الرئيسية
جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر عنها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2009
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

ifex